محمد بن عبد الكريم الموسوي التبريزي

65

مصباح الوسائل في مطالب الرسائل

المطلب واظهار عدم الاحتياج إلى الاستدلال قوله قدّس سرّه انّا لا نجد في عقولنا اه أقول قد يورد عليه بانّ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود كي يتمّ الاستدلال به على الامكان ويمكن الذبّ عن هذا الايراد بان المقصود في المقام ليس البحث عن تحقيق نفس الامكان الواقعي كما هو ديدن أهل الحكمة والفلاسفة بل المقصود هو اثبات الامكان في الظّاهر لترتيب الاحكام الشرعيّة عليه ويكفى في هذا المقام عدم الوجدان في الحكم بالامكان لترتيب الاحكام الشرعيّة قوله قدّس سرّه وهذا طريق يسلكه العقلاء في الحكم بالامكان أقول فيه انّ الّذى استقرّ عليه بناء العقلاء في هذا المقام هو الحكم بالتوقّف واظهار الجهل حتّى يقوم البرهان إلى طرف من الاستحالة والامكان ويشهد بذلك كلمات الاعلام ومنهم الشّيخ الرّئيس في الإشارات حيث قال في النّصح في هذا المقام بعد ذكر خوارق العادات من السّحر والمعجزات ايّاك ان يكون تكيّسك وتبرؤك من العامة هو ان تبرئ منكرا لكلّ شيء وذلك طيش وعجز وليس الخرق في تكذيبك ما لم تستبن لك بعد جليّة دون الخرق في تصديقك بما لم يقم بين يديك بيّنة بل عليك الاعتصام بحبل التّوقف وان أزعجك استنكار ما يرعاه سمعك ما لم تتبرهن استحالته لك فالثّواب ان يسرح أمثال ذلك إلى بقعة الامكان ما لم يردّك عنه قائم البرهان انتهى ما رمناه فان قلت فما تقول في كلام الحكماء حيث يقولون كلّما قرع سمعك من غرائب عالم الطّبيعة فذره في بقعة الامكان ما لم يردّك عنه قائم البرهان قلت المراد من هذا الامكان الجواز